تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
بالوجوب قبل الشّرط أو الوقت غير التّعلّم فيكون الايجاب حاليّا وان كان الواجب استقباليّا قد اخذ على نحو لا يكاد يتّصف بالوجوب شرطه ولا غير التّعلم من مقدّماته قبل شرطه أو وقته . الواجب ان كان مشروطا بان يجعل الشرط والوقت قيدا للهيئة والامر كما هو مقتضى القواعد العربية فلا دعوة له بالنسبة إلى مقدماته قبل تحقق شرطه سواء كان امرا اختياريا كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج أو غير اختياري كدلوك الشمس ، وان كان معلقا بان يجعل الوقت والشرط من قيود المادة والمأمور به فله دعوة بالنسبة إليها لو لم نفرضها مفروض الوجود في وعائها إذا المفروض ان الوجوب حالي مطلق بالنسبة إليها وان كان الواجب استقباليا وهذا هو المسمى بالواجب المعلق وحينئذ ان كان الواجبات المشروطات والموقتات المعلقات في الشريعة بمعنى انه قد اعتبرت على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية بالوجوب قبل حصول الشرط أو دخول الوقت سوى التعلم فلا محالة تكون مطلقات لها دعوة بالنسبة إلى المقدمة التي لم تؤخذ مفروض الوجود فيها اعني التعلم وليس لها دعوة بالنسبة إلى ساير المقدمات ولازمه كون التعلم واجبا قبل حصول الشرط ودخول الوقت فإذا اطلع المكلف على ذلك ولم يبادر إلى المسألة ثم عرض الغفلة استحق عقوبة الواقع عند المخالفة لوضوح استنادها إلى الاختيار .