فانّها وان كانت مغفولة حينها وبلا اختيار الّا انّها منتهية إلى الاختيار وهو كاف في صحة العقوبة بل مجرد تركهما كاف في صحّتها وان لم يكن مؤدّيا إلى المخالفة مع احتماله لأجل التّجرى وعدم المبالاة بها .
قد عرفت ان المصنف قد اختار القول الثاني من الأقوال الثلاثة تبعا للمشهور وهو استحقاق العقوبة على مخالفة الواقع لو اتفق لا على ترك التعلم واستدل عليه بان مخالفة الواقع وان كانت مغفولة حين المخالفة إلّا انها منتهية إلى الاختيار وهو انقداح احتمال أهمية الواقعة المشكوكة في نظر المولى في بادئ الامر وانه لا يرضى بفوتها عن المكلف وهذا الاحتمال موضوع لحكم العقل بلزوم الاحتياط لكيلا يفوت مرام المولى من الاقتحام فيما يكون محل الاهتمام فالملاك في لزوم الاحتياط هو حفظ غرض المولى فيما لم يصل البيان إلى المكلف من ناحية المولى مع كونه في معرض الوصول بالفحص والبحث فمع الاهمال في الفحص والاقتحام في الشبهة يكون استحقاق العقوبة عند الوقوع في المخالفة مستندا إلى الاختيار وان كانت المخالفة مغفولة حين ارتكاب الحرام أو ترك الواجب نعم لو كان المكلف غافلا غفلة مستمرة إلى حين الوقوع في المخالفة ولم ينقدح الاحتمال في نفسه لا يستحق العقوبة على المخالفة بداهة ان الخطاب الالزامى غير فعلى في حق الغافل ولا كذلك الامر في صورة انقداح احتمال الاهتمام بالاحكام
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٣٨