تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يتمكن من إطاعة الاحكام بعد فعليتها ( قال المحقق السلطان في توجيه كلام صاحب المدارك بعد نقله ( ما لفظه ) وتوجيه كلامه ان الغافل وان كان من جهة جهله بالحكم الواقعي كالعلم به لاشتراك الأحكام الواقعية بين الجاهل والعالم إلّا انه من جهة غفلته العمل لا يتمكن من الإطاعة فلا تكليف حينئذ لأنه تكليف بما لا يطاق وقبل وقت العمل وان كان ملتفتا إلى التكليف إلّا ان المفروض عدم فعليته حين الالتفات اليه اما لعدم دخول وقته في الموقتات أو لعدم تحقق شرطه في المشروطات فالامتناع الحاصل من الغفلة في زمان العمل لا يكون مستندا إلى ترك الالزام الفعلي بالاختيار حتى يستحق العقاب على الاخلال بالحكم الفعلي ( إلى أن قال ) فلا بد من الالتزام بكون التارك للبحث والنظر آثما بتركهما ولا يتم ذلك الا بكون وجوب التعلم واجبا نفسيا تهيئيا ولذا التجاء المحقّق الأردبيلي وصاحب المدارك قدّس سرّهما إلى الالتزام بوجوب التّفقه والتّعلّم نفسيّا تهيئيّا فيكون العقوبة على ترك التّعلّم نفسه لا على ما ادّى اليه من المخالفة فلا اشكال ح في المشروط والموقت . ولأجل ما ذكر من عدم استحقاق العقوبة على مخالفة التكليف الواقعي بترك التفحص في المشروط والموقت لعدم تعلق تكليف فعلى به لا قيل حصول الشرط لكونه مقتضى إناطة وجوبه بحصوله في الخارج