الموضوع لحكم العقل بالاحتياط في بادئ الامر قبل الفحص خصوصا مع الامر بالتعلم الكاشف عن اهتمام الشارع بالاحكام والحاصل ان المخالفة وان كانت مغفولة حين المخالفة وبلا اختيار إلّا انها منتهية إلى الاختيار وهو كاف في صحة العقوبة بل مجرد ترك التعلم والفحص كاف في صحة العقوبة وان لم يكن مؤديا إلى المخالفة مع احتمال الأداء إلى المخالفة لأجل التجرى وعدم المبالاة بالمخالفة .
نعم يشكل في الواجب المشروط والموقّت ولو ادّى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا عمّا إذا لم يؤدّ إليها حيث لا يكون ح تكليف فعلىّ أصلا لا قبلهما وهو واضح ولا بعدهما وهو كذلك لعدم التّمكّن منه بسبب الغفلة .
حاصله ان ما ذكرنا من استحقاق العقاب انما يشكل في الواجب المشروط أو الموقت ولو أدى ترك التعلم والفحص قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا عما إذا لم يؤد إليها بعد الشرط والوقت إذ التكليف حينئذ ليس بفعلى أصلا كي يعاقب عليه لا قبل الشرط والوقت ولا بعدهما ، اما قبل الشرط والوقت فواضح لان وجوب المشروط والموقت انما يكونان بعد الوقت والشرط فلا يمكن ان يترشح منهما وجوب غيرى يتعلق بالتعلم قبل الشرط والوقت واما بعدهما فهو أيضا واضح لعدم التمكن من الواجب بسبب الغفلة والجاهل من جهة غفلته لا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٣٩