التعلم في الحكم الذي لم يعلم لا بترك التعلم فيما علم وجوبه ولو اجمالا فلا وجه للتوفيق بينهما اى بين أدلة الرخصة وبين اخبار وجوب التعلم بحمل أدلة الرخصة على الشكوك البدوية الخالية عن العلم الاجمالي وهذه الأخبار على ما إذا علم اجمالا .
هذا ولكن يمكن ان يقال بعدم صلاحية هذه الأدلة لتقييد أدلة البراءة النقلية في الشبهات البدوية لظهورها في الارشاد إلى حكم العقل بلزوم الفحص لأجل استقرار الجهل الموجب لعذره فعموم أدلة البراءة واردة عليها لأنه بقيام الترخيص الشرعي على جواز الارتكاب قبل الفحص يرتفع حكم العقل بوجوب الفحص ولعل قوله فافهم إشارة إلى ما ذكرنا .
ولا يخفى اعتبار الفحص في التخيير العقلي أيضا بعين ما ذكر في البراءة فلا تغفل .
قد عرفت ان مقتضى القاعدة هو اشتراط الفحص في البراءة العقلية لان موضوع البراءة العقلية هو عدم الحجة والاحتمال حجة منجزة والتخيير العقلي أيضا كذلك اى يعتبر فيه الفحص بعين ما ذكر في البراءة العقلية لان موضوع التخيير هو القطع بعدم مرجح في البين وهو لا يتحقق إلّا بالفحص فلا تغفل .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 436
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٣٦