تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فالأولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات على وجوب التفقه وتحصيل العلم كآيتى النفر والسؤال ، والأخبار الدالة على وجوب الحث والترغيب في التفقه والذم على ترك السؤال بتقريب انه لولا وجوب الفحص لم يكن وجه لايجاب السؤال والذم على تركه مع كون الشبهة بدوية الجارية فيها عموم كل شئ لك حلال وحديث الرفع والحجب . والأخبار الدالة على مؤاخذة الجاهل على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم بقوله تعالى كما في الخبر هلا تعلمت كقوله عليه السّلام في تفسير قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
من أنه يقال للعبد يوم القيمة هل علمت فان قيل نعم قيل فهلا عملت وان قال لا قيل له هلا تعلمت حتى تعمل حيث يدل على وجوب التعلم مقدمة للعمل وعدم جواز الاخذ بالبراءة بمجرد الشك في التكليف فيقيد بها أدلة البراءة . لقوّة ظهورها في انّ المؤاخذة والاحتجاج بترك التّعلّم فيما لم يعلم لا بترك العمل فيما علم وجوبه ولو اجمالا فلا مجال للتوفيق بحمل هذه الأخبار على ما إذا علم اجمالا فافهم . دفع لما قد يتوهم من أن المؤاخذة والاحتجاج بقوله هلا تعلمت يكون بترك التعلم في الاحكام المعلومة بالاجمال لأجل تنجزها بالعلم الاجمالي لا لترك تحصيل العلم فيما لم يعلم ، حاصل الدفع انه ليس كذلك لقوة ظهور وجوب التعلم في ان المؤاخذة والاحتجاج بترك