تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ينحل العلم الاجمالي فحينئذ لا يبقى موجب للفحص عن بقية الالزامات المشكوكة . واما لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات ولو كان عدم الابتلاء بتلك المسائل للغفلة وعدم الالتفات إليها حين عروض شبهة في واقعة من الوقائع وحينئذ ليس للمكلف علم اجمالي أصلا وليس إلّا شك ساذج فلا محالة تشتمله الرخصة المدلولة للأدلة ولازم ذلك عدم لزوم الفحص في تلك الشكوك البدوية كما لا يخفى . فالأولى الاستدلال للوجوب بما دلّ من الآيات والاخبار على وجوب التّفقه والتّعلّم والمؤاخذة على ترك التّعلّم في مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم بقوله تعالى كما في الخبر هلّا تعلّمت فيقيّد بها اخبار البراءة . قد عرفت انه استدل على عدم جواز العمل بالبراءة في الشبهات الحكمية الا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها بأدلة الأربعة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، وعرفت حال الاجماع فإنه لا وثوق به لقوة احتمال كون مدرك المجمعين هو حكم العقل وهذه الأدلة وعرفت أيضا حال العقل بان العلم الاجمالي لا ينهض دليلا على لزوم الفحص في الشبهات بعد الانحلال وقد بقي هنا الكتاب والسنة وهو العمدة بنظره وقد أشار اليه بقوله