بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها فينحل العلم الاجمالي الكبير بالعلم الاجمالي الصغير ولا أقل من أنه يوجب قصر لزوم الاشتغال عقلا على العلم الاجمالي الصغير لو لم يكن داخلا في باب الانحلال فثبوت العلم الاجمالي بالالزامات في خصوص الاخبار المدونة في الكتب المتداولة وجداني لا يقبل الانكار ، ولازمه هو الاقتصار في الاخذ بالبراءة بالفحص عما بأيدينا من الكتب ودعوى زيادة الزامات أخر زائدة في الاخبار الغير المدونة الموجب لعدم جواز الاخذ بالبراءة بمجرد الفحص مما في أيدينا من الكتب ، غير مقبولة إذ مجرد العلم بالالزامات في الاخبار الغير المدونة لا يستلزم العلم بكونها مغايرة للالزامات المعلومة في الكتب المدونة ولعلها منطبقة عليها وان كانت مروية بأسانيد مختلفة وعبارات متفاوتة إذ من المحتمل كون مضامينها بعينها هي مضامين تلك الأخبار المدونة في الكتب التي بأيدينا ومع هذا الاحتمال لا يبقى مجال لدعوى زيادة التكليف المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الكبير من التكليف المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الصغير حتى يمنع من الانحلال المزبور هذا تقرير لزوم الفحص بمعونة العلم الاجمالي .
ولا يخفى انّ الاجماع هاهنا غير حاصل ونقله لوهنه بلا طائل فانّ تحصيله في مثل هذه المسألة ممّا للعقل اليه سبيل صعب لو لم يكن عادة بمستحيل لقوّة احتمال ان يكون المستند
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٣٢