تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة ( إلى أن قال ) الخامس حصول العلم الاجمالي لكل أحد قبل الاخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف لا في المكلف به مع العلم بالتكليف . تقريب هذا الوجه الخامس الذي عبر عنه المصنف بالعقل بان يقال نعلم اجمالا قبل الاخذ في استعلام المسائل بالفحص بواجبات ومحرمات كثيرة في المسائل المشتبهة في مجموع ما بأيدينا من الاخبار المدونة في الكتب المعهودة مع كونها على نحو لو تفحصنا عنها لظفرنا بها ومقتضى هذا العلم هو وجوب الفحص في كل مسئلة وعدم جواز الاخذ بأدلة الرخصة قبل الفحص واما بعد الفحص عن مظان حكم الواقعة وعدم العثور عليه يكون الشك في التكليف شكا بدويا فيكون مجرى للبراءة . والمناقشة فيه بكونه أعم من المدعى ، فان المدعى انما هو وجوب الفحص في خصوص ما بأيدينا من الكتب المعروفة والمعلوم بالاجمال يعم ذلك لان متعلق العلم هي الأحكام الثابتة في الشريعة واقعا لا خصوص ما بأيدينا فلا ينفع الفحص حينئذ مما في أيدينا في جواز الاخذ بالبراءة ، باطلة لأنه على فرض تسليم انتشار أطراف المعلوم بالاجمال في جميع الوقائع أعم مما هي مجموعة مدونة في كتب المعروفة ، نعلم اجمالا باحكام كثيرة في خصوص ما بأيدينا من الكتب