القاعدة لا ان ذلك لاجماع تعبدي في البين كما يظهر من الشيخ ( ره ) فمقتضى القاعدة حينئذ في جميع الشبهات موضوعية كانت أو حكمية هو عدم وجوب الفحص فيها فتحتاج في الخروج عن القاعدة مطلقا إلى دليل مخرج من عقل أو نقل كما في مسئلة النصاب في الزكاة لما ورد فيها من الامر بالتسبيك عند الاشتباه ، بل ومسئلة الاستطاعة المالية في الحج عند الشك فيها ، والشبهة التي ترتفع بمجرد النظر كما إذا توقف العلم بطلوع الفجر على مجرد النظر في الأفق فيجب عليه النظر .
وبالجملة كل مورد لا يتوقف استعلام الحال فيه إلى تكلف الفحص عن المقدمات البعيدة بل يعلم الحال بواحدة من الحواس الظاهرة لا يجوز الاقتحام بمجرد عروض الشك لارتكاز الاستعلام عن حال الواقعة في هذه الموارد في أذهان العرف .
الّا انّه استدلّ على اعتباره بالاجماع وبالعقل فانّه لا مجال لها بدونه حيث يعلم اجمالا بثبوت التّكليف بين موارد الشّبهات بحيث لو تفحّص عنه لظفر به .
قد عرفت آنفا ان مقتضى اطلاق أدلة البراءة النقلية هو عدم اعتبار الفحص في جريانها ، إلّا انه استدل الشيخ أعلى اللّه مقامه لاعتبار الفحص في جريان البراءة في الشبهة الحكمية بوجوه خمسة منها الاجماع والعقل قال ( قدس سره ) الأول الاجماع القطعي على عدم جواز العمل
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٣٠