احتياج إلى التكرار الا ما قد يتوهم بكونه عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة ، وهو فاسد لوضوح ان التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي مثل ما إذا كان الامتثال الاجمالي بتكرار العمل العبادي أسهل من تحصيل العلم التفصيلي بالواجب العبادي فيختار التكرار لسهولته الممدوحة عند العقلاء لا لغرض اللعب بأمر المولى مع أنه لو لم يكن بهذا الداعي وكان أصل اتيانه بداعي امر مولاه بلا داع له سوى امر المولى لما ينافي قصد الامتثال وان كان لا عبا في كيفية امتثاله .
والحاصل انه لا ملازمة بين التكرار واللعب بأمر المولى لما عرفت من أن التكرار ربما يكون بداع صحيح عقلائي ولو فرض هناك لعب بحيث يعد عند العقلاء لعبا وعبثا كما إذا كان هناك قدح من ماء وقدح آخر من ماء الورد وامره المولى باحضار الماء فأحضرهما جميعا بلا استعلام بالنظر إلى لونه أو شم رائحته لم يكن ذلك لعبا بأمر المولى بل يكون لعبا في طريق الامتثال ولو ذمه العقلاء فإنما يكون لاختياره هذا الطريق دون الطريق الممدوح لوضوح ان ترجيح واحد من طرق الامتثال مفوض إلى اختيار المكلف فيكون اللعب في تحصيل اليقين بالامتثال لا في اتيان الفعلين بداعي القربة كما إذا اختار المكلف اتيان الصلاة في البيت لغرض نفساني فإنه لا يضر بداعي القربة في اتيان الصلاة
والحاصل انه كفى في رد من يقول بان التكرار لمكان اللعب بأمر المولى مانع عن حصول الإطاعة بالنسبة إلى الامر الواقعي وعن حصول
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٢٦