المسألة فان الأكثر مقطوع الوجوب بمعنى ان المكلف يعلم بان الزائد معتبر في الصلاة قطعا ولا يعلم أن وجوده معتبر فيها أو عدمه فالشك في المقام راجع إلى أن المأمور به هل هو بشرط شئ أو بشرط لا فالصلاة الواجبة مرددة بين المتباينين ولا محيص إلّا عن الجمع بينهما إذ الاشتغال اليقيني يقتضى الفراغ اليقيني .
ولا يكاد يكون من الدّوران بين المحذورين لامكان الاحتياط باتيان العمل مرّتين مع ذاك الشئ مرّة وبدونه أخرى كما هو أوضح من أن يخفى .
قد عرفت آنفا انه إذا دار الامر بين جزئية شئ أو شرطيته وبين مانعيته أو قاطعيته لكان من قبيل المتباينين ولا يكاد يكون من الدوران بين المحذورين حتى يكون الحكم التخيير ، وذلك لامكان الاحتياط باتيان العمل مرتين مع ذلك الشئ مرة وبدونه أخرى وهذا بخلاف الدوران بين المحذورين في واقعة واحدة فان المكلف لا يخلو من الفعل فيكون موافقا لاحتمال الوجوب أو الترك فيكون موافقا لاحتمال الحرمة فلا يتمكن المكلف لا من المخالفة القطعية ولا من الموافقة القطعية وليس الامر كذلك فيما نحن فيه فان المكلف متمكن من الموافقة القطعية بتكرار العمل مرتين مع ذاك الشئ وبدونه أخرى فيكون من قبيل المتباينين فيجب الاحتياط
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٢٣