فمهما تحقق موضوعه حسن العمل به إلّا إذا كان موجبا لاختلال النظام اما إذا كان مخلا بالنظام فلا حسن فيه كما هو واضح ولا تفاوت فيه بين المعاملات اى التوصليات ، وقد عبر عنها المصنف في المقام بالمعاملات والعبادات ولو كان موجبا للتكرار فيها وقد تقدم الكلام فيه في القطع مستقصيا وانه إذا كان توصليا فلا اشكال في الاكتفاء به في التوصليات لعدم جريان ما توهم من أدلة المنع فيها وإذا كان عباديا فالظاهر أيضا جواز الاحتياط في العباديات فيما لا يحتاج إلى التكرار كما إذا تردد بين الأقل والأكثر لعدم اخلاله بشئ مما اعتبر أو يحتمل اعتباره فيها واما فيما احتاج إلى التكرار كما إذا كان الامر دائرا بين المتباينين وان أشكل الامر فيه من ناحية قصد التميز إلّا ان احتمال اعتباره في غاية الضعف لعدم عين ولا اثر منه في الاخبار واما قصد الوجه كالقربة فيمكن الاتيان بهما من دون تكلف حسبما بيناه لك في مبحث القطع .
وتوهّم كون التّكرار عبثا ولعبا بأمر المولى وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة فاسد لوضوح انّ التّكرار ربّما يكون بداع صحيح عقلائي مع انّه لو لم يكن بهذا الدّاعى وكان أصل اتيانه بداعي امر مولاه بلا داع له سواه لما ينافي قصد الامتثال وان كان لاعبا في كيفيّة امتثاله فافهم .
قد عرفت انه لا وجه لعدم الاكتفاء بالاحتياط في العبادات فيما
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٤٢٥