تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
حقيقة وان كان غافلا عن غفلته وينبعث كالذاكر عن الامر المشترك المتعلق بالطبيعة غاية الأمر ان الناسي من اجل غفلته عن نسيانه يحسب أنه من صنف الذاكرين فيتوجه قصده إلى امتثال هذا المصداق الخاص بالذاكر وقد أخطأ في المصداق لا في تطبيق الكبرى على نفسه إذ هي الصلاة الواجبة على الناس أو على المؤمنين فيقول انا واحد منهم فيجب علىّ الصلاة لكني ذاكر فيجب علىّ هذا المصداق . كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الادلّة الاجتهاديّة كما إذا وجّه الخطاب على نحو يعمّ الذّاكر والنّاسي بالخالى عمّا شكّ في دخله مطلقا وقد دلّ دليل آخر على دخله في حقّ الذّاكر . هذا هو الوجه الثاني من الوجوه التي ذكره المصنف في حل الاشكال حاصله انه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في حال النسيان بمثل حديث الرفع حتى يكون الحديث مخصصا لعموم الأدلة الدالة على الجزئية والشرطية حسبما عرفت بيانه كذلك يمكن تخصيص أدلة الجز والشرط بهذا الحال اى حال الذكر من دون لزوم المحال بان يقال إنه إذا فرض هناك قيام دليل اجتهادي على خطاب الزامي على نحو يعم الذاكر والناسي بالاجزاء الخالية عن المشكوك في دخله مطلقا حتى في حال النسيان فتكون الاجزاء الخالية عن المشكوك واجبة على عموم الناس من الناسي والذاكر مثل ان يقال أيها المسلمون وأيها المكلفون كتب عليكم كذا وكذا وقام