انه يمكن ان يقال عليه ( قدس سره ) بان ادعاء استحالة تكليف الغافل عن السورة حين كونه غافلا عنها في غير محله لامكان ذلك من دون ان يستلزم المحال .
ثمّ لا يذهب عليك انّه كما يمكن رفع الجزئيّة أو الشّرطيّة في هذا الحال بمثل حديث الرّفع .
هذا هو الوجه الأول من وجوه التي ذكره المصنف في حل الاشكال وهو الاستدلال بحديث الرفع في المقام على نحو قد تقدم بتقريب ان ما يتعلق به الامر هو الطبيعة الجامعة بين الزائد والناقص على قول الصحيحى نظرا إلى أن النهى عن الفحشاء وقربان كل تقى ومعراج المؤمن ونحوها من الآثار المنصوصة المترتبة على طبيعة الصلاة كاشفة عن امر وحداني وجودي لامتناع حصول اثر واحد بسيط عن الكثير بما هو كثير فيكون ما يتعلق اليه الامر هو الطبيعة الواحدة للذاكر والناسي وان كان صلاة الذاكر تمام الاجزاء والشرائط وصلاة الناسي ما عدى المنسى بداهة ان هذا الاختلاف لا يوجب التنويع ولا خطاب كل منهما بخطاب يخصه وحيث إن هذه الطبيعة مجملة فنحتاج إلى بيان متمم لها وحديث الرفع يكون بيانا لعدم جزئية المنسى أو شرطيته على نحو الشرح والحكاية عن عدم الدخل واقعا في مقام الثبوت لا على نحو انشاء العدم كي التجأنا إلى الالتزام برفع الامر عن التام ووضع امر آخر على الناقص ، فالناسى حينئذ يلتفت إلى الامر بالجامع ومتمكن من امتثاله
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٩٦