مطلقا عمدا كان أو سهوا .
خلافا لشيخنا الأعظم ( ره ) حيث ذهب إلى الركنية مطلقا وان ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة فإذا انتفى انتفى المركب فلم يكن المأتى به موافقا للمأمور به وهو معنى فساده قال اما عموم جزئيته لحال الغفلة فلان الغفلة لا توجب تغيير المأمور به فان المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في أثنائها لم يتغير الامر المتوجه اليه قبل الغفلة بالنسبة اليه من الشارع امر آخر حين الغفلة لأنه غافل عن غفلته فالصلاة المأتى بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا .
غاية الأمر عدم توجه الامر بالصلاة مع السورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام الغفلة موجود نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الاتيان بمقتضى الأمر الأول ( انتهى مورد الحاجة من كلامه رفع مقامه ) حاصل ما افاده ( قدس سره ) استحالة تنويع المأمور به في نفس الامر في خطاب الشارع بحسب العلم والجهل والالتفات والغفلة والسهو والنسيان بان يكون المأمور به في حال العلم بوجوب السورة ، الصلاة المشتملة عليها ومع النسيان والغفلة ، الصلاة الخالية عنها .
ولازمه عدم تكليف الناسي بما عدى جزء المنسى فليس هناك إلّا تكليف واحد بالتمام مقتض لوجوب الإعادة عند الالتفات في الوقت فالأصل في كل جزء ان يكون ركنا موجبا للبطلان بنقصه أو بزيادته إلّا ان يقوم دليل على اكتفاء الشارع بالناقص عن المأمور به ولكنك قد عرفت
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 395
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٣٩٥