وذلك بانّ التّذكية انّما هي عبارة عن فرى الأوداج الأربعة مع سائر شرائطها عن خصوصيّة في الحيوان الّتى بها يؤثر فيه الطّهارة وحدها أو مع الحلّية ومع الشّك في تلك الخصوصيّة فالأصل عدم تحقّق التّذكية بمجرّد الفرى بسائر شرائطها كما لا يخفى .
وذلك الذي ذكرنا من أن اصالة عدم التذكية تدرج الحيوان في عنوان ما لم يذك الذي هو موضوع للنجاسة والحرمة ، لان التذكية انما هي عبارة عن فرى الأوداج الأربعة مع سائر شرائطها من التسمية والاستقبال وكون الذابح مسلما وغير ذلك مع خصوصية في الحيوان التي بها اى بسببها تؤثر التذكية فيه الطهارة كما في الأرانب والثعالب والسنجاب ونحوها أو تؤثر بسببها في الحيوان الطهارة والحلية جميعا كما في الغنم والبقر والإبل ونحوها .
ومع الشك في تلك الخصوصية وان الحيوان هل هو فيه هذه القابلية أم لا فالأصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفرى مع سائر شرائط التذكية لأن المفروض ان السبب كان مركبا من الأمور الصادرة عن الذابح بضميمة قابلية المحل .
كما هو المتراءى من جملة الاخبار كقول الصادق عليه السّلام لزرارة في صحيحة بن بكير وان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكل شئ منه جائزة إذا علمت أنه ذكى قد ذكاه الذابح
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٧