إذا شك في كون اللحم المطروح من الحيوان الذي يقبل التذكية أو مما لا يقبل بعد احراز ما يقبل وما لا يقبل شرعا فإنه مما يجرى فيه اصالة عدم التذكية هذا في الشبهة الموضوعية أم كان الأصل الموضوعي موافقا لها مثل ما إذا شك ان الجلل في حيوان المأكول هل هو مما يوجب ارتفاع قابليته للتذكية فيحرم أم لا فيستصحب قابليته للتذكية من قبل زمان الجلل ولا يبقى معه مجال لأصالة الحل والإباحة وان كانت موافقا معه في النتيجة وهي الحلية .
ومثل ما إذا شك بعد الفراغ عن كون الجلل في الحيوان مما يوجب ارتفاع قابليته للتذكية فيحرم انه هل طرأ الجلل فيه أم لا فيستصحب عدمه ولا يبقى معه أيضا مجال لأصالة الإباحة وان كانت موافقا معه فان ملاك عدم الجريان وهو الورود أو الحكومة موجود .
وبالجملة ان الأصل الموضوعي مهما جرى امتنع جريان البراءة سواء كان موافقا لها أو مخالفا لها لأنه مقدم عليها اما ورودا أو حكومة ومن الواضح ان الأصل المورود أو المحكوم لا يجرى مع جريان الأصل الوارد أو الحاكم حسبما يأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب .
فلا تجرى مثلا اصالة الإباحة في حيوان شكّ في حليّته مع الشكّ في قبوله التّذكية .
قد أسمعناك آنفا ان اصالة الإباحة انما تجرى في الشبهة الحكمية
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٤