محكّمة فانّه ح انّما يشكّ في انّ هذا الحيوان المذكّى حلال أو حرام ولا أصل فيه الّا اصالة الإباحة كسائر ما شكّ في انّه من الحلال أو الحرام .
قد عرفت آنفا انه لو شك في حليته مع الشك في قبوله التذكية فاصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك وهو حرام اجماعا لان التذكية انما هي عبارة عن فرى الأوداج الأربعة مع سائر شرائطها بضميمة خصوصية في الحيوان فإذا كان السبب مركبا من الأمور الصادرة عن الذابح بضميمة قابلية المحل فلا مانع من جريان اصالة عدم التذكية عند الشك فيها ولو كان الشك في القابلية عند احراز تلك الأمور .
واما لو علم بقبوله التذكية بالقطع أو بالأصل فهل يجرى اصالة عدم التذكية فيحرم اكله أو اصالة الإباحة فيحل اكله كالمتولد من الغنم والأرنب مع عدم صدق اسم واحد منهما عليه .
فالتحقيق ان اصالة الإباحة فيه محكمة فإنه حينئذ انما يشك في ان هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام ولا أصل فيه إلّا اصالة الإباحة كسائر ما شك في انه من الحلال أو الحرام ولا معنى لأصالة عدم التذكية بعد صيرورته ذكيا بمجرد الذبح على النحو المعهود في الشرع في مورد قابل لذلك إذ المفروض وقوع الذبح عليه على النحو المعهود في الشريعة وانما الشك في القابلية للحلية خاصة .
فظهر مما ذكرنا انه لا تجرى اصالة عدم التذكية فلا محالة تجرى اصالة الإباحة فيما إذا علم قبول حيوان للتذكية الموجبة للطهارة وحدها
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٩