مما ليس بمذكى فيترتب على جريانها الحرمة والنجاسة وبما ذكرنا يندفع الاشكال بان النجاسة والحرمة معلقتان على الميتة فاثباتهما يتوقف على اثبات كون اللحم ميتة وهو لا يثبت باصالة عدم التذكية وإذا لم يثبت فلا مجال لاجرائها لعدم الأثر الشرعي .
فالمرجع حينئذ أصالة الحل والطهارة : لما عرفت من أن الحرمة والنجاسة كما يثبتان للميتة يثبتان لما ليس بمذكى أيضا بالاجماع واصالة عدم التذكية وان لم تثبت الأول لكن تثبت الثاني فيترتب على جريانها الحرمة والنجاسة .
فلا حاجة إلى اثبات انّ الميتة تعمّ غير المذكّى شرعا ضرورة كفاية كونه مثله حكما
فلا حاجة مع ما ذكرنا من أن الحرمة والنجاسة ثابتتان لغير المذكى وهو كالميتة حكما ، إلى اثبات ان الميتة تعم غير المذكى شرعا كما أجاب به شيخنا الأعظم ( قدس سره ) عن الاشكال المذكور قال ، وثانيا ان الميتة عبارة عن غير المذكى إذ ليست الميتة خصوص ما مات حتف انفه بل كل زهاق روح انتفى فيه شرط من شروط التذكية فهي ميتة شرعا وتمام الكلام في الفقه ( انتهى ) ضرورة كفاية كون الغير المذكى مثل الميتة حكما مع أن اثبات مثل ذلك لا يخلو عن كلفة كما لا يخفى .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٧٦