تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني أيضا لأن الظاهر أن نسبة الرفع إلى مجموع التسعة على نسق واحد انتهى ، حاصل كلامه قدس سره ان في الحديث الشريف من حيث التقدير احتمالات ثلاث الأولى ان يكون المقدر جميع الآثار من التكليفية والوضعية . الثاني ان يكون المقدر في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه ، الثالث ان يكون المقدر في الكل خصوص المؤاخذة وهو أقرب من الأول واظهر من الثاني . والمصنف يقول لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح ان المقدر في غير واحد من العناوين المذكورة في الحديث غير المؤاخذة فان المقدر فيما اكرهوا وما لا يطيقون والخطاء غير المؤاخذة كما يظهر من الرواية التي يشير إليها المصنف . فلا محيص حينئذ الامن ان يكون المقدر هو الأثر الظاهر أو تمام الآثار التي تكون في رفعها المنة اما الأول فلانه القدر المتيقن في مقام التخاطب والموصولة وان كانت من ألفاظ العموم إلّا انها كناية عما هو المعهود بوسيلة الصلة ومن البين ان المعهودية للموصولة حاصلة بمعونة القدر المتيقن في مقام التخاطب والزيادة مشكوكة واما الثاني فلانه هو قضية عموم العلة المبينة لسعة دائرة المعلل بها . وكيف كان فلا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة كما كان الامر كذلك لو لم نقدر في الكلام شيئا وكان اسناد الرفع إلى نفس تلك الأمور التسعة