ثمّ لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح انّ المقدّر في غير واحد غيرها فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظّاهر في كلّ منها أو تمام آثارها الّتى يقتضى المنّة رفعها كما انّ ما يكون بلحاظه الأسناد إليها مجازا هو هذا كما لا يخفى فالخبر دلّ على رفع كلّ اثر تكليفي أو وضعىّ كان في رفعه منّة على الأمّة
قد عرفت آنفا ان المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو خصوص التكليف مطلقا سواء كان سبب الجهل به فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين أو الأمور الخارجية وعليه فلا حاجة إلى تقدير شيء فيما لا يعلمون والاسناد في هذه الفقرة يكون اسنادا إلى ما هو له وقد أوضحنا كل ذلك هناك عند شرح كلام المصنف .
وحيث إنه لا بد في غير ما لا يعلمون من عناية مصححة للتجوز العقلي فعلى تقدير تعدد ما يكون مصححا لذلك يقع البحث في تعيين ذلك هل هو المؤاخذة أو الأثر الظاهر أو جميع الآثار قال شيخنا الأعظم أعلى اللّه مقامه الشريف ( ما لفظه ) والحاصل ان المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار في كل من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وان يقدر المؤاخذة في الكل .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٤