ولا وجه لتقدير كليهما اى تقدير خصوص المؤاخذة مع إرادة اثر وضعي بان يكون الملحوظ أو المقدر شيئان مختلفان المؤاخذة وذلك الأثر لتصحيح التجوز في الاسناد فلا بد من الحمل على جميع الآثار كي يشمل رفع الحكم التكليفي والوضعي وترفع المؤاخذة بارتفاع الحكم الفعلي .
قال شيخنا الأعظم أعلى اللّه مقامه بعد قوله بان المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون جميع الآثار في كل واحد من التسعة وهو الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وان يقدر المؤاخذة في الكل وهذا أقرب عرفا من الأول واظهر من الثاني ، قال نعم يظهر من بعض الأخبار الصحيحة عدم اختصاص المرفوع عن الأمة بخصوص المؤاخذة فعن المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى والبزنطي جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يستكره على اليمين فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك فقال لا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطئوا الخبر .
فان الحلف بالطلاق والعتاق والصدقة وان كان باطلا عندنا مع الاختيار أيضا إلّا ان استشهاد الامام عليه السّلام على عدم لزومها مع الاكراه على الحلف بها بحديث الرفع شاهد على عدم اختصاصه برفع خصوص المؤاخذة لكن النبوي المحكى في كلام الامام عليه السّلام مختص بثلاثة من التسعة فلعل نفى جميع الآثار مختص بها فتأمل ( انتهى )
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٧