مجازا فيكون التجوز في الاسناد فلا محيص عن أن يكون المقدر هو الأثر الظاهر أو تمام الآثار من التكليفية والوضعية جميعا فلا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح ان المقدر في غير واحد غيرها فالخبر دل على رفع كل اثر تكليفي أو وضعي كان في رفعه منة على الأمة .
كما استشهد الإمام عليه السّلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطّلاق والصّدقة والعتاق .
قد عرفت آنفا انه لا وجه لتقدير خصوص المؤاخذة بعد وضوح ان المقدر في غير واحد من العناوين التسعة المذكورة في الحديث غير المؤاخذة يعنى نفى كون المقدر في غير ما لا يعلمون خصوص المؤاخذة بل الأثر الوضعي مراد من حديث الرفع كما استشهد الامام عليه السّلام بمثل هذا الخبر في ما استكرهوا عليه من الطلاق والصدقة والعتاق .
فان سؤال السائل انما يكون عن لزوم الحلف عليها وهو الأثر الوضعي لا عن الأحكام التكليفية المترتبة عليها من حرمة وطى المطلقة بالحلف وحرمة التصرف في ما يملك بالحلف بكونه صدقة وحرمة استخدام العبيد بالحلف بكونهم عتقاء حتى يصح تقدير المؤاخذة خاصة فتطبيق الامام عليه السّلام الكبرى الكلية على خصوص مورد الأثر الوضعي الذي هو محل حاجة السائل دليل على كون الأثر الوضعي مشمولا لحديث الرفع ولا يمكن قصر الحديث على تقدير المؤاخذة خاصة .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٠٦