تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

في اصالة البراءة

فصل لو شكّ في وجوب شئ أو حرمته ولم تنهض عليه حجّة جاز شرعا وعقلا ترك الأول وفعل الثاني وكان مأمونا من عقوبة مخالفته لو شك في وجوب شيء وعدم وجوبه مع العلم بعدم حرمته أو شك في حرمته وعدمها مع العلم بعدم وجوبه ولم تنهض عليه حجة جاز شرعا وعقلا ترك الأول يعنى ما شك في وجوبه وفعل الثاني يعنى ما شك في حرمته وكان وجه التخصيص بالشك في وجوب شيء أو حرمته دون استحبابه أو كراهته هو اختصاص التكليف بالوجوب والحرمة كما ذهب اليه المحقق القمي ره . ومحصل كلامه ان التكليف يكون من الكلفة والمشقة والاستحباب والكراهة لا يتصور فيهما الكلفة فيحكم باجرائه في الوجوب والحرمة لا غيرهما ، لان النزاع بين الأخباريين والأصوليين لا يكون فيهما حيث إن محل النزاع اما يفهم من العنوان أو الدليل أو الثمرة وكلها لا تدل على وجود النزاع في الاستحباب والكراهة اما العنوان فلا شك ان عنوانهم تكون في الوجوب والحرمة دون غيرهما واما الدليل فهو مختص بهما لأنا لما لاحظنا مفاد الأدلة لا نفهم منها شيئا الا الامن من العقاب وهو لا يتصور إلّا في الوجوب والحرمة ولا يترتب على ترك الاستحباب والكراهة شيء