تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
حاجة إلى اعتذار المصنف بان البحث عنهما ليس بمهم حيث إنها ثابتة بلا كلام هذا هو الاشكال الذي تصدى لدفعه في كلامه . وقد نقله عنه سيدنا الحكيم في حقائقه ( ما لفظه ) لا يقال إن قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعية فان الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي يكشف عنها الشارع فإنه يقال أولا نمنع ذلك بل إنهما من الأحكام الوضعية الشرعية ولذا اختلفا في الشرع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى وثانيا انهما لو كانا كذلك فالشبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدليل على أحدهما كانت حكمية فإنه لا مرجع لرفعها الا الشارع وما كانت كذلك ليست إلا حكمية انتهى . هذا مع جريانها في كلّ الأبواب واختصاص تلك القاعدة ببعضها فافهم : قد عرفت آنفا ان المصنف قد اعتذر عن عدم التعرض لقاعدة الطهارة بان البحث عنها ليس بمهم حيث إنها ثابتة بلا كلام . مضافا إلى أن تلك الأصول العملية الأربعة جارية في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات . واختصاص مثل قاعدة الطهارة بباب واحد وهو باب النجاسات . فافهم ، لعله إشارة إلى أن الاختصاص بباب لا يصح عدم التعرض لها .