مما ينتهى إليها فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته مثلا إذا شك في طهارة الحيوان المتولد من الكلب والشاة من جهة سلب اسمهما عنه فيكون الشك في حكم الشارع بطهارته وهذه شبهة حكمية فلا بد للمجتهد أولا الفحص عن دليل يدل على حكمه الواقعي من كونه نجسا تبعا للكلب أو طاهرا تبعا للشاه وعند فقد الدليل فإلى الأصل في الأشياء وهو الطهارة المجعولة للشك فيكون الطهارة الظاهرية كواحد من الأصول الأربعة فما الموجب بأنها لم تكن في عدادها .
واعتذر المصنف عن عدم التعرض لقاعدة الطهارة بان مثل قاعدة الطهارة وان كان مما ينتهى إليها المجتهد فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته إلّا ان البحث عنها ليس بمهم حيث إنها ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام بخلاف الأربعة وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بيان ومئونة حجة وبرهان
ولا يخفى ان هذا النقض كما ترى مبنى على كون الطهارة والنجاسة من الأحكام الوضعية القابلة لتعلق الجعل بها كالملكية والزوجية ونحوهما وربما يقال إن الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي كشف عنها الشارع فتكون الشبهة في الطهارة موضوعية لا حكمية فالسئوال عن طهارة حيوان المتولد من الحيوانين عن الامام عليه السّلام سؤال عنه من حيث علمه بالحقايق الواقعية والمقصود منه هو الكشف عن الواقع لا بيان الحكم الشرعي
وعليه كان البحث عن الطهارة والنجاسة خارج عن علم الأصول ولا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٨١