وعن المنع الثاني ( وهو منع حصول الظن منه بعد انكشاف حاله وان ما يفسده أكثر مما يصلحه ) بقوله وشهادة الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان حتى مع النهى الشرعي عنه ثم أورد المصنف على الجوابين معا بقوله لا يكاد يكون في رفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشى منه بمفيد فقوله لا يكاد يكون خبران في ( فإنه ) وحاصله انه لو سلمنا المنعين ، اى منع عموم المنع عنه بحال الانسداد أو منع حصول الظن بعد انكشاف حاله لكنه لا يصلح لرفع الاشكال بل يكون فرارا عنه إذ الاشكال يقع في ان الظن القياسي بعد فرض حرمته في هذا الحال كيف خرج عن تحت عموم حكم العقل بحجية الظن ومن الواضح ان مع هذا الفرض لا يكاد يفيد الجواب بالمنع عن شمول المنع لهذا الحال أو بالمنع عن حصول الظن منه بعد انكشاف حاله وهو في الحقيقة تسليم المنافاة بين الحكم الشرعي وبين حكم العقلي .
وبالجملة انه لا اشكال مع فرض أحد المنعين لكنه غير فرض الاشكال فتدبر جيدا .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٠