وعدم التمكن من تحصيل الطرق الشرعية وكذلك الاجماع والضرورة عند علماء المذهب فان دعوى الاجماع والضرورة على الحرمة في كل زمان ممنوع .
والثاني منع حصول الظن من القياس بعد انكشاف حاله وكفاك في هذا عموم ما ورد من أن دين اللّه لا يصاب بالعقول وان السنة إذا قيست محق الدين وانه لا شئ ابعد من عقول الرجال من دين اللّه وغيره مما دل على غلبة مخالفة الواقع في العمل بالقياس وان ما يفسده أكثر مما يصلحه .
ففي غاية الفساد فانّه مضافا إلى كون كلّ واحد من المنعين غير سديد لدعوى الإجماع على عموم المنع مع اطلاق ادلّته وعموم علّته وشهادة الوجدان بحصول الظّنّ منه في بعض الأحيان لا يكاد يكون في دفع الاشكال بالقطع بخروج الظن الناشى منه بمفيد غاية الأمر انّه لا اشكال مع فرض أحد المنعين لكنّه غير فرض الأشكال فتدبّر جيّدا .
وأجاب عن المنع الأول ( وهو منع عموم المنع عنه بحال الانسداد ) بقوله لدعوى الاجماع على عموم المنع يعنى لحال الانسداد مع اطلاق أدلته وعموم علته يعنى بالعلة قوله عليه السلام ان السنة إذا قيست محق الدين وقوله عليه السلام كان ما يفسده أكثر مما يصلحه ونحو ذلك .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٣٩