ثم قال : ولازم بعض المعاصرين يعنى صاحب الفصول الثاني بناء على ما عرفت منه من أن اللازم بعد الانسداد تحصيل الظن بالطريق ويستفاد من كلام الشيخ « ره » لزوم الاخذ بذى المرجح وإلّا فالتساقط والمصنف قد حقق في المقام تحقيقا يرجع إلى التفصيل بين الحالات .
حاصل تحقيقه قدس سره انه بعد امكان صحة المنع عن الظن القياسي في حال الانسداد صح أن يقال : لا استقلال للعقل بحجية ظن قد احتمل المنع عنه بالخصوص شرعا فضلا عما إذا ظن المنع عنه كذلك .
وذلك لما أشرنا اليه في الفصل السابق من عدم اجتماع استقلال العقل بحجية شئ مع احتمال المنع الشرعي عنه .
فلا بد من الاقتصار على ظنون متعلقة بالاحكام الالتزامية التي قد قطع بعدم المنع عنها بالخصوص فيما إذا كانت وافية بمسائل الفقه إذ مع القطع بعدم المنع عن جملة وافية من الظنون لا يستقل العقل بحجية الظنون التي احتمل المنع فيها فضلا عن الظن به .
إذ لا امن من الوقوع على خلاف الواقع عند العمل على طبقه مع وفاء ما سواه بمعظم الفقه وحينئذ ان كفى الظن المقطوع بعدم المنع عنه للوفاء بمعظم الفقه فهو وإلّا اى وان لم يكف فبضميمة ما لم يظن المنع عنه وان احتمل لأنه أقرب إلى الواقع من الظن الممنوع قطعا .
والمراد باحتمال المنع كونه محتملا مع قطع النظر من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٤٢