به ليس إلّا وان كان الاشكال من جهة قصد الإطاعة ونية الوجه فلا اشكال في عدم اعتباره في التوصلي .
فتلخص مما ذكرناه ان المقصود في التوصليات يحصل بمجرد حصولها في الخارج كيف اتفق حيث إن النظر فيها مقصور على حصول الغرض باي طريق كان هذا كله في التوصليات .
وامّا في العباديّات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التّكرار كما إذا تردّد امر عبادة بين الأقلّ والأكثر لعدم الاخلال بشيء ممّا يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها ممّا لا يمكن ان يؤخذ فيها فانّه نشاء من قبل الامر بها كقصد الإطاعة والوجه والتّميز فيما إذا اتى بالأكثر
واما في العبادات فالظاهر أيضا جواز الاحتياط فيها فيما لا يحتاج إلى التكرار كما إذا تردد الواجب بين الأقل والأكثر كتردد الصلاة بين فاقد السورة وواجدها لعدم اخلاله بشئ مما اعتبر أو يحتمل اعتباره فيها من قصد القربة والوجه والتميز خلافا لظاهر الشيخ في المقام حيث إن ظاهره هو جواز الاحتياط في العبادات مطلقا حتى فيما يحتاج إلى التكرار فضلا عما لا يحتاج اليه قال في الفرائد ما لفظه واما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة يعنى به العباديات فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الاتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به ودعوى ان العلم الاجمالي بكون المأتى به مقربا معتبرا حين الاتيان به ولا يكفى العلم بعده باتيانه ممنوعة إذ لا شاهد له بعد تحقق الإطاعة بغير ذلك أيضا فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٩٦