تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لم يتم الحجة والبرهان ولم يكن هنا ما يصح العقوبة وما يحتج المولى على العبد وفيما نحن فيه تكون موجودة وهو حكم العقل بلزوم الخروج عن عهدة ما علم لك تفصيلا من التكليف . واما النقلي فلانه فيما يمكن ثبوته بأدلة الواقعيات حتى ندفعه عند الشك بأدلة البراءة من جهة حكومتها على أدلة الواقعيات وقد قلنا إن ما فرضناه مما لا يمكن ثبوته بأدلة الواقعيات وكيف كان فمع بقاء الشك لا مسرح حينئذ الا الاشتغال اللهم إلّا ان يتمسك في دفع هذا المشكوك بالاطلاق في المقام المعبر عنه بالسكوت في مقام بيان كل ما له دخل في غرضه ومع ذلك بين شيئا وما بين شيئا آخر . فمقتضى هذا الاطلاق ان المشكوك ليس له دخل في الغرض والالزام الاخلال بهذا الغرض يعنى الغرض في مقام البيان فافهم . فتحصل مما ذكرناه انه لا وجه لعدم الاكتفاء بالاحتياط فيما دار امره بين الأقل والأكثر لعدم الاخلال بشيء مما يعتبر في العبادات كقصد الإطاعة أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها كقصد الوجه والتميز من الأمورات الناشئة من قبل الامر إذا الجميع حاصل فالتردد بين الأقل والأكثر لا يمنع مع تمكن المكلف منها فيمكنه ان يأتي بالأكثر بداعي وجوبه بوصف وجوبه عالما بوجوبه فإذا جاء به المكلف على هذا الحال كان المأتى به واجدا لكل ما يعتبر في الإطاعة فلا بد ان يسقط الامر لحصول الغرض واعلم أن الأشياء الناشئة من نفس الامر بحيث لو لاه لما كانت محققة في الخارج كقصد الإطاعة والقربة والامتثال ونية الوجه وأمثالها فلا يمكن ان تؤخذ هذه الأشياء في المأمور به شطرا
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 99 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي