اى كما أن المناسب للاشتغال هو البحث عن ثبوت الترخيص الشرعي أو العقلي في أحد الأطراف أو كليهما بعد الفراغ هاهنا عن كون العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز لا علة تامة كما لا مجال بعد البناء على أنه بنحو العلية للبحث عن العلم الاجمالي في الاشتغال أصلا لعدم تعقل المانع بعد البناء على عليته كما لا يخفى .
هذا بالنّسبة إلى اثبات التكليف وتنجّزه به وامّا سقوطه به بان يوافقه اجمالا فلا اشكال فيه في التّوصليّات .
حاصله انه إذا علم اجمالا بوجوب أحد الامرين اما الظهر واما الجمعة في الشبهة الحكمية أو بوجوب الصلاة إلى الجهات الأربع عند اشتباه القبلة في الشبهة الموضوعية .
فهل يمكن ان يكتفى في مقام الاسقاط والخروج عن العهدة بالامتثال الاجمالي والاخذ بالاحتياط والاكتفاء بالاتيان إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة في الموضوعية والاتيان بالظهر والجمعة معا في الحكمية مع التمكن من العلم التفصيلي بالفحص والتتبع والسؤال أو لا يمكن فيه أقوال أقواها الكفاية مطلقا توصليا كان التكليف أو عباديا .
واما إذا كان توصليا فلا اشكال في الاكتفاء به في التوصليات لعدم جريان ما توهم من أدلة المنع فيها إذا لاشكال في كفايته فيها ان كان من جهة قصد التمييز في امتثال المأمور به بان يأتي مميزا عما عداه فهو وان كان ممكنا إلّا ان الاجماع قد قام على عدم اعتباره في التوصليات وهذا يكشف عن أن مقصودهم من التوصلي هو صرف حصول المأمور
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٩٥