ولكن قد عرفت ان هذا ليس عدولا عما ذهب اليه في المتن من كونه مقتضيا للتنجيز بل مقصوده التنبيه على الفرق بين الحكم التعليقي والحكم الحتمي حسب ما بينا لك مفصلا فراجع .
ولا يخفى انّ المناسب للمقام هو البحث عن ذلك
« اى البحث عن كون العلم الاجمالي مقتضيا للتنجيز أو علة تامة » تعريضا للشيخ ره في الرسائل حيث جعل البحث عن علية العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية من مباحث العلم الاجمالي ولوجوب الموافقة القطعية من مباحث البراءة والاشتغال وقال والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين لان اعتبار العلم الاجمالي له مرتبتان الأولى حرمة المخالفة القطعية والثاني وجوب الموافقة القطعية .
والمتكفل للتكلم في المرتبة الثانية هي مسئلة البراءة والاشتغال عند الشك في المكلف به فالمقصود في المقام الأول التكلم في المرتبة الأولى انتهى كلامه حاصل ايراد المصنف عليه ان البحث عن علية العلم لوجوب الموافقة القطعية والبحث عن عليته لحرمة المخالفة القطعية كلاهما من مباحث العلم فلا وجه للفرق بينهما بجعل الأول من مباحث الشك وجعل الثاني من مباحث العلم .
كما انّ المناسب في باب البراءة والاشتغال بعد الفراق هاهنا عن انّ تأثيره في التّنجز بنحو الاقتضاء لا العلّية هو البحث عن ثبوت المانع شرعا أو عقلا وعدم ثبوته كما لا مجال بعد البناء على انّه بنحو العلّية للبحث عنه هناك أصلا كما لا يخفى
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٩٤