وامّا احتمال انّه بنحو الاقتضاء بالنّسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة وبنحو العلّية بالنّسبة إلى الموافقة الاحتماليّة وترك المخالفة القطعية فضعيف جدّا
هذا هو الوجه الثالث من الوجوه المتصورة التي أشرنا إليها سابقا وهو الذي اختاره الشيخ في الرسالة وقد بينا لك آنفا ان ما يستفاد من مجموع كلماته ان العلم الاجمالي علة تامة بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية فلا يمكن الترخيص في تمام الأطراف ومقتض بالنسبة إلى الموافقة القطعية فيمكن الترخيص في بعض الأطراف على البدل .
ولكن ليس في الروايات من البدلية عين ولا اثر وقد عرفت ما في مختاره من الضعف ولكن المصنف اكتفى في الايراد عليه بالنقض دون الحل وهو قوله .
ضرورة انّ احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما في الاستحالة فلا يكون عدم القطع بذلك معهما موجبا لجواز الاذن في الاقتحام بل لو صحّ معها الاذن في المخالفة الاحتماليّة صحّ في القطعيّة أيضا فافهم
حاصل ايراده قدس سره على مختاره هو ان المنع عن الرخصة في الأطراف بأجمعها ليس إلّا كونه موجبا للتناقض وهذا بعينه موجود في الرخصة في بعض الأطراف أيضا .
غاية الأمر يلزم من الرخصة في تمام الأطراف القطع بالمناقضة وفي الترخيص في أحد المحتملات احتمال المناقضة ومن المعلوم ان احتمال المناقضة كالقطع بها محال ممتنع وبعبارة أخرى انه لو صح
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٩٢