تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ففي فرض الدوران بين الوجوب والحرمة لا يمكن الموافقة الالتزامية لعدم التمكن منه هنا لان امره حينئذ دائر بين وجوب الالتزام بهما والاعتقاد بكلا الضدين في آن واحد فهو غير ممكن مع أنه يحصل منه مخالفة قطعية لأنه التزم بغير حكم المولى وبين وجوب الالتزام بأحد الحكمين تخييرا فهو وان كان ممكنا إلّا انه مستلزم لتجويز الاعتقاد بضد التكليف الواقعي لامكان كون الحكم الملتزم به غير حكم المولى ومحذور الالتزام بالضد ليس بأقل من محذور عدم الالتزام بالتكليف مع أن التكليف المعلوم بالاجمال على القول باقتضائه الالتزام به لا يقتضى إلّا الالتزام بنفسه لا التخبير بينه وبين الالتزام بضده مضافا إلى أن الالتزام بأحدهما بخصوصه مع عدم العلم يوروده بخصوصه غير ممكن الا تشريعا بداهة ان الالتزام بهما كالالتزام بأحدهما بخصوصه تشريع محرم . ومن هنا قد انقدح انّه لا يكون من قبل لزوم الالتزام مانع عن اجراء الأصول الحكميّة أو الموضوعية في أطراف العلم لو كانت جارية مع قطع النّظر عنه يعنى ومما ذكرناه من عدم قيام دليل على وجوب الموافقة الالتزامية وعلى تقدير وجوبها تجب حتى في دوران الامر بين المحذورين للتمكن من الامتثال بالالتزام على ما هو عليه من الحكم الواقعي قد انقدح انه لا مانع من اجراء الأصول الحكمية أو الموضوعية في أطراف العلم الاجمالي لو كانت جارية مع قطع النظر عن وجوب الالتزام . وبعبارة أوضح انه على فرض وجود المقتضى للأصل في أطراف