تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
العقوبة على مخالفته لامره أو نهيه التزاما مع موافقته عملا كما لا يخفى . حاصله انه قد عرفت آنفا من أن الالتزام بثبوت التكليف ليس من شؤون الإطاعة الواجبة في نظر العقل وان المدار في حسن العقاب وعدمه هو فعله وعدمه من دون دخل للالتزام به وعدمه أصلا نعم الامتثال بحسب الالتزام أيضا من كمال العبودية لتفاوت الدرجات باختلاف مراتب العبودية . ولذا يكون حسنات الأبرار سيئات المقربين كما أن عدم فعله يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيده فقبح ترك الالتزام والانقياد قبح فاعلى يكون مذموما على سوء سريرته لا قبح فعلى هذا كله في الاحكام الفرعية واما الأصول الاعتقادية فالالتزام فيها مطلوب ذاتا بخلافه في الفرعية إذ مطلوبيته فيها بالتبع ومن باب المقدمة فيما توقف العمل عليه فإذا فرض حصول ما هو المطلوب من موافقته عملا فلا معنى لبقاء وجوبه . ومما ذكرنا من أنه لا اقتضاء لذات التكليف بالنسبة إلى الموافقة الالتزامية ظهر انه لو كان دليل على وجوب الالتزام غير ذات التكليف كوجوب تصديق ما جاء به النبي خارج عما نحن فيه مع أن التصديق غير الالتزام فإنه عبارة عن الاعتقاد والالتزام عبارة عن بناء القلب وعقده وان شئت عبر عنه بالرخاء والتسليم وهما قد يتوافقان وقد يكون الالتزام بخلاف الاعتقاد كما في التشريع وقد يوجد الاعتقاد دون الالتزام . ثمّ لا يذهب عليك انّه على تقدير لزوم الموافقة الالتزامية لو كان المكلّف
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 67 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي