انتهى كلامه رفع مقامه
محصله ان الايراد على آية النفر بالوجهين الأوليين من سكوتها وعدم اطلاقها بالنسبة إلى صورة عدم حصول العلم أو دلالتها على وجوب الاخبار بالحكم الواقعي فلا يلزم قبوله بحكم العقل الا فيما لو علم المكلف بصدق المخبر في اخباره متوجه على آية الكتمان أيضا ولكن أورد عليه المصنف بأنه لو سلمت الملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول كما ادعاه المستدل فلا يبقى مجال للايرادين الأولين في آية النفر من عدم الاطلاق لها أو اشتراط وجوب القبول فيها بما إذا حصل العلم من قول المظهر فان القبول ليس مذكورا في هذه الآية كي يقال بأنه لا اطلاق له لصورة العلم وعدمه أو اختصاصه بصورة العلم ثم إنه مع تسليم الملازمة عقلا لا مجال للايراد على الآية بما أورد على آية النفر فان الملازمة تكون منافية للاهمال والتقييد لغير المذكور في الآية وقد ثبت وجوبه بحكم العقل نعم له ان يمنع عن اطلاق حرمة
الكتمان واختصاصها بالامر الذي بحرم كتمانه على الكاتم وهو اظهار الحق عند حصول العلم ومع هذا التقييد لا وجه لايجاب القبول تعبدا واما مع تسليم الاطلاق فلا وجه لدعوى التقييد في القبول إذ يمتنع ان بحرم الكتمان ويجب التبيين على تقدير عدم حصول العلم مع عدم ايجاب القبول تعبدا للزوم اللغوية على هذا التقدير
لكنّها ممنوعة فانّ اللغوية غير لازمة لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبّدا وامكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحق بسبب كثرة من أفشاه وبيّنه لئلّا يكون للنّاس على اللّه حجة بل كان عليهم الحجّة البالغة
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٩٦