تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وتقريب الاستدلال بها انّ حرمة الكتمان تستلزم القبول عقلا للزوم لغويّته بدونه حاصله ان طريق الاستدلال بهذه الآية مقصور على دعوى الملازمة العقلية بدعوى ان حرمة الكتمان تستلزم القبول عقلا وإلّا لغت حرمته وبعبارة أخرى انه يحرم كتمان الحكم الشرعي ويجب تبيينه للجاهل فإذا حرم الكتمان ووجب التبيين وجب القبول فلو لم يجب لزم لغوية الايجاب نظير ما تمسكوا في آية النفر لوجوب الحذر من أنه إذا وجب الانذار لكونه غاية للنفر الواجب وجب التحذر والقبول من المنذر وإلّا لغى وجوبه ولا يخفى انّه لو سلّمت هذه الملازمة لا مجال للايراد على هذه الآية بما أورد على آية النّفر من دعوى الاهمال أو استظهار الاختصاص بما إذا أفاد العلم فانّها تنافيهما كما لا يخفى تعريضا على ما افاده الشيخ ره في الرسائل فإنه بعد ذكر تقريب الاستدلال بالآية قال ما لفظه ويرد عليها ما ذكرنا من الايرادين الأولين في آية النفر من سكوتها وعدم التعرض فيها لوجوب القبول وان لم يحصل العلم عقيب الاظهار أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالامر الذي يحرم كتمانه ويجب اظهاره فان من امر غيره باظهار الحق للناس ليس مقصوده الا عمل الناس بالحق ولا يريد بمثل هذا الخطاب تأسيس حجية قول المظهر تعبدا ووجوب العمل بقوله وان لم يطابق الحق
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 295 | الشيخ محمدعلي الإجتهادي