لا لحصول العلم منه قلنا إن المراد من أهل العلم ليس مطلق من علم ولو بسماع رواية من الامام وإلّا لدل على حجية كل عالم بشيء ولو من طريق السمع والبصر مع أنه يصح سلب هذا العنوان عن مطلق من أحس شيئا بسمعه أو بصره والمتبادر من وجوب سؤال أهل العلم بناء على إرادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عماهم عالمون به ويعدون من أهل العلم في مثله فينحصر مدلول الآية في التقليد ولذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد على العامي وبما ذكرنا يندفع ما بتوهم من انا نفرض الراوي من أهل العلم فإذا وجب قبول روايته وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب حاصل وجه الاندفاع ان سؤال أهل العلم عن الالفاظ التي سمعها من الإمام عليه السلام والتعبد بقوله فيها ليس سؤالا من أهل العلم من حيث هم أهل العلم ألا ترى انه لو قال سل الفقهاء إذا لم تعلم أو الأطباء لا يحتمل ان يكون قد أراد ما يشمل المسموعات والمبصرات الخارجية من قيام زيد وتكلم عمرو وغير ذلك انتهى
وفيه انّ كثيرا من الرّواة يصدق عليهم انّهم أهل الذّكر والاطّلاع على رأى الامام عليه السّلام كزرارة ومحمّد بن مسلم ومثلهما ويصدق على السّؤال عنهم انّه السّؤال عن أهل الذّكر والعلم ولو كان السّائل من اضرابهم فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم
ورواية غيرهم من العدول مطلقا لعدم الفصل جزما في وجوب القبول بين المبتدأ والمسبوق بالسّؤال ولا بين اضراب زرارة وغيرهم ممّن لا يكون من أهل الذّكر وانّما يروى ما سمعه أو رآه فافهم
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٩٩