دليلا على تمام المدعى هذا ولكن قد يناقش فيه بأنه لم يثبت هاهنا عدم الفصل غايته عدم القول بالفصل وهو لا ينفعها وانما النافع عدم الفصل ولعله اليه أشار بقوله فافهم هذا ولكن الذي يقوى في النظر ان الآية لا تدل على حجية الخبر ولا على حجية الفتوى والاجتهاد حسب ما مر بيانه قال الحكيم في تعليقته على الكفاية والانصاف ان الآية لا تدل على حجية الخبر ولا على حجية الاجتهاد بل هي أجنبية عنهما بالمرة وانما تدل على وجوب التفقه في الدين وتعلم معالمه في الأصول والفروع لغاية تعليم الجاهلين وتفقيههم بإقامة الحجة عليهم واقناعهم بالطريق الذي تعلّموا به وتفقهوا بلا دلالة لها على حجية الاجتهاد أو الخبر أصلا لا مطابقة ولا التزاما وظني ان ذلك ظاهر بأدنى تأمل انتهى كلامه رفع مقامه
في تقريب الاستدلال بآية الكتمان
ومنها آية الكتمان
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا
الآية
تمام الآية هكذا ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون وقد استدل بالآية الشريفة عدة من أصحابنا تبعا للشيخ في العدة على ما يظهر من شيخنا الأنصاري أعلى اللّه مقامه قال في رسائله ومن جملة الآيات التي استدل بها جماعة تبعا للشيخ في العدة على حجية الخبر قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا
( الخ )