تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
للمتبع في أحوالهم ومجارى عاداتهم والتفقه الحاصل لهم ليس إلّا تفهم المراد من الخطابات لا التفقه المصطلح عليه فكما يصح من نقلة الفتاوى الابلاغ مع التخويف فكذلك يصح من الرواة في صدر الاسلام أيضا ولا شبهة في انّه يصحّ منهم التّخويف في مقام الابلاغ والانذار والتّحذير بالبلاغ فكذا من الرّواة لما ذكرناه آنفا من أنه لا فرق بينهم وبين الرواة من هذه الجهة فكما انهم ينقلون ما اخذوه من المجتهد كذلك هم ينقلون ما اخذوه من النبي ( ص ) أو الإمام ( ع ) من دون مدخلية رأيهم في اعتبار رأيهم والحاصل ان حال الرواة في صدر الاسلام كحال النقلة الفتاوى إلى العوام ولا شبهة في انه يصح من نقلة الفتوى الابلاغ مع التخويف فيصح من الرواة في صدر الاسلام ذلك أيضا ومما ذكرنا ظهر ان وجوب التحذر على تقدير تسليم دلالة الآية عليه انما هو من جهة الانذار من باب الخبر لا الفتوى فالآية لو فرض دلالتها على حجيّة نقل الرّاوى إذا كان مع التّخويف كان نقله حجّة بدونه أيضا لعدم الفصل بينهما جزما فافهم قد عرفت آنفا انه كما يصح من نقلة الفتاوى الابلاغ مع التخويف يصح من الرواة في صدر الاسلام أيضا ذلك فإذا صح من الرواة الابلاغ مع التخويف وكان صحته بمقتضى الآية فبضميمة عدم الفصل بين ما بكون على نحو الانذار وبين ما لا يكون تكون الآية