تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في الصحاح الانذار هو الابلاغ ولا يكون إلّا في التخويف وفي القاموس انذره اعلمه وخوفه وحذره ونحوه في مجمع البحرين والحاصل ان الآية أجنبية عن المقام ولأدلة لها على حجية الخبر بما هو خبر حيث إنه ليس من شأن الراوي الا الاخبار كما أن قضية حجية خبر الواحد ووجوب قبوله على المنقول اليه ليس إلّا تصديقه في مجرد حكايته وروايته لا التحذر . وانّما هو شان المرشد أو المجتهد بالنّسبة إلى المسترشد أو المقلّد حاصله ان الآية تدل على حجية الانذار وهو الابلاغ بقصد التخويف وهو من شأن المرشد أو المجتهد بالنسبة إلى خصوص الجاهل المسترشد والعامي المقلد فالآية أجنبية عن المقام قلت لا يذهب عليك انّه ليس حال الرّواة في الصّدر الاوّل في نقل ما تحملوا من النّبى ص وعلى أهل بيته الكرام أو الامام ع من الاحكام إلى الأنام الّا كحال نقلة الفتاوى إلى العوام حاصل جوابه عن الاشكال هو عدم المنافاة بين حجية القول من باب حجية الخبر لا الفتوى وصحة الانذار والتخويف في الابلاغ بالاخبار وان حال الرواة في صدر الاسلام ليس إلّا كحال نقلة الفتاوى إلى العوام لا كحال المجتهدين إذ لا شك ان الرواة في زمن النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) كانوا آخذين بظواهر ما شافهوا من الخطابات وعاملين بها من غير اعمال نظر أو رأى فيها كما هو الحال في المقلدين في زماننا هذا كما يظهر