تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقضيّته انّما هو وجوب الحذر عند احراز ان الانذار بها كما لا يخفى اى وقضية كونها مسوقة لبيان وجوب النفر لا لبيان غائية التحذر هو وجوب الحذر عند احراز الانذار بالأمور الدينية المتفقه فيها ومع الشك في ذلك يشك في وجوب الحذر فإذا لم يعرف المنذر بالفتح ان الانذار هل هو واقع بالأمور الواقعية الدينية أو بغيرها لم يجب الحذر فانحصر وجوب الحذر فبما إذا علم المنذر صدق المنذر في انذاره بالأمور الواقعية ثمّ انّه أشكل أيضا بانّ الآية لو سلّم دلالتها على وجوب الحذر مطلقا هذا الاشكال ثالث الاشكالات التي ذكرها الشيخ ره في الاستدلال بالآية الشريفة قال في رسائله لو سلمنا دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا عند انذار المنذرين ولو لم يفد العلم لكن لا تدل على وجوب العمل بالخبر من حيث إنه خبر لان الانذار هو الابلاغ مع التخويف فانشاء التخويف مأخوذ فيه والحذر هو الخوف الحاصل عقيب هذا التخويف الداعي إلى العمل بمقتضاه فعلا ومن المعلوم ان التخويف لا يجب إلّا على الوعاظ في مقام الايعاد على الأمور التي يعلم المخاطبون بحكمها من الوجوب والحرمة كما يوعد على شرب الخمر وفعل الزنا وترك الصلاة أو على المرشدين في مقام ارشاد الجهال فالتخويف لا يجب إلّا على المتعظ أو المسترشد ومن المعلوم ان تصديق الحاكي فيما يحكيه من لفظ الخبر الذي هو محل الكلام خارج عن الامرين توضيح ذلك