وإلّا لم يجب عليه القبول من جهة الشك في موضوع الخطاب
كي ينذر وبها المتخلفين أو النّافرين على الوجهين في تفسير الآية لكي يحذروا إذا انذروا بها
ففي أحدهما ان المراد تفقه المتخلفين لينذر والنافرين عند رجوعهم إلى المتخلفين فالمعنى انه لا يجوز للمؤمنين ان ينفروا كافة إلى الغزو بل يجب ان يصيروا طائفتين تبقى طائفة في حرمة النبي ( ص ) وتنفر طائفة أخرى إلى الغزو فتعلم المتخلفون احكام الدين وتبلغونها إلى النافرين عند رجوعهم إليهم
فالطائفة النافرة تكونون نائبين عن المقيمين في الغزو والمقيمون نائبون عن النافرين في التفقه فعلى هذا الوجه ضمير يتفقهوا وينذروا وإليهم راجع إلى المتخلفين وضمير رجعوا ولعلهم راجع إلى النافرين .
وفي الآخر تفقه النافرين لينذروا المتخلفين وان التفقه والانذار يرجعان إلى الفرقة النافرة وهو المنقول عن الحسن والمراد من التفقه انهم يشاهدون ظهور المسلمين على المشركين ونصرة الدين مع كونهم قليلين عددا وسلاحا فيعلمون ان اللّه خصهم بالنصرة فإذا رجعوا إلى قومهم انذروهم بما شاهد ومن دلائل النصرة وعجائب القدرة لعلهم يحذرون فيتركوا الكفر والنفاق فعلى هذا الوجه ضمير يتفقهوا وينذروا ورجعوا راجع إلى الطائفة النافرين وضمير إليهم ولعلهم راجع إلى المختلفين .
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 289
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٨٩