اختلف الأصحاب في ان تلك الكلمة ظاهرة في الترجى الحقيقي اما لكونها موضوعة له أو لانصرافه إلى كونه الداعي إلى استعماله في معناه الذي هو مفهوم الترجى أو الترجى الايقاعى الانشائي الأول هو مختار الشيخ ( ره ) على ما يظهر من كلامه قال في رسائله عند الاستدلال بالآية الشريفة على حجية خبر الواحد ما هذا لفظة ان لفظة لعل بعد انسلاخها عن معنى الترجى ظاهرة في كون مدخولها مجبوبا للمتكلم وإذا تحقق حسن الحذر ثبت وجوبه
اما لما ذكره في المعالم من أنه لا معنى لندب الحذر إذ مع قيام المقتضى يجب ومع عدمه لا يحس واما لان رجحان العمل بخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالاجماع المركب لان كل من اجازه فقد أوجبه حاصل كلامه قدس سره ان لفظة لعل بعد انسلاخها عن معنى الترجى لاستحالة حقيقة الترجى في حقه تعالى لاستلزامه الجهل بحصول المترجى للمترجى تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ظاهرة في كون مدخولها محبوبا اما لأنه لا معنى لندب الحذر واما لان رجحان العمل بخبر الواحد مستلزم لوجوبه بالاجماع المركب
واما الثاني فهو مختار المصنف قال في الحاشية ولكن قد حققنا في بحثنا في الأوامر ان صيغ الترجى والتمني والاستفهام وأمثالها كصيغة الامر انما هي لمعانيها الايقاعية الانشائية التي ينشئها المتكلم بهذه الصيغ ولو لم يكن مترجيا أو متمنيا أو مستفهما أو مريدا أو طالبا حقيقة لا لمعانيها الواقعية التي يكون من الصفات والحالات القائمة بالنفس والمستحيل في حقه تعالى انما هو هذه الواقعيات لا تلك الانشائيات والتميز بينهما واضح كما أن كون ما وضعت له الصيغ هو
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٨١