يكون موضوعا لوجوب التصديق مع قطع النظر عن شموله لخبر الشيخ فشمول قوله صدق لخبر الشيخ يتوقف على كون خبر المفيد ذا اثر شرعي والمفروض جعل الأثر عليه اما لان القضية طبيعية يسرى الحكم إلى نفسها أو لان المناط الموجود في سائر الآثار موجود فيه واما لعدم القول بالفصل بينه وبين سائر الآثار ولكن قد عرفت ان ما افاده لا يفي بتمام مقصود المستشكل فلا يكون جوابا عن الاشكال والتحقيق في جوابه هو ما قلنا من انحلال قضية صدق العادل إلى قضايا متعددة بتعدد الاخبار فحينئذ يرتفع الاشكال فراجع وتدير
في تقريب الاستدلال بآية النفر
منها آية النّفر قال الله تبارك وتعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
الآية ومن جملة الآيات التي استدل بها على حجية خبر الآحاد آية النفر قال اللّه تبارك وتعالى في صورة البراءة
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
لعلم يحذرون وسميت بالنفر لوجود الآية كلمة النفر فيها قال شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه بعد ذكر الآية الشريفة ما لفظه دلت على وجوب الحذر عند انذر المنذرين من دون اعتبار إفادة خبرهم العلم لتواتر أو قرينة فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد انتهى
وربّما يستدلّ بها من وجوه أحدها انّ كلمة لعلّ ولو كانت مستعملة على التّحقيق في معناه الحقيقي وهو التّرجى الايقاعى الانشائي الّا انّ الدّاعى اليه حيث يستحيل في حقّه تعالى ان يكون هو التّرجى الحقيقي