تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المبحث في مبحث الدلالة بل في تصحيح السند كما لا يخفى السادس من جهة انه تعالى صار بصدد الردع عن العمل بالخبر وما ذكر شيئا الا الفاسق فيعلم منه انه لا مانع في الخبر العادل وإلّا لردع عنه أيضا هذا غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الاستدلال بالآية الشريفة من وجوه الستة أظهرها من جهة مفهوم الشرط وانّ تعليق الحكم بايجاب التّبيّن عن البناء الّذي جيء به على كون الجائى به الفاسق يقتضى انتفائه عند انتفائه حاصل هذا التقريب لمفهوم الشرط هو ان يكون الموضوع في الآية هو النبأ يعنى النبأ المحقق ويكون الجائى به فاسقا أو عادلا من حالاته فيكون معناها واللّه العالم ان النبأ ان جاء به فاسق فتبينوا أو يكون مفهومه ان النبأ ان جاء به عادل فلا تبينوا إذ قضية المفهوم بقاء الموضوع فيه على ما كان في المنطوق مع اختلاف حكمه معه ايجابا وسلبا وهو أيضا كذلك وبهذا انقدح فيما يقال فيه من أن المفهوم عدم مجيء الفاسق بنبأ وهو أعم من مجيء العادل بالنباء ومن عدم وجود مخبر أصلا فعدم التبين هنا لأجل عدم وجود النبأ لا لأجل مجيء العادل بالنباء وذلك مضافا إلى تمامية المدعى معه أيضا على فرض دخول مجيء العادل في عدم مجيء الفاسق بالنباء ولكن بضم مقدمة خارجية كما قيل من أن العادل إذا اخبر بشيء فاما ان يجب القبول فهو المطلوب أو الرد من دون التبين فيكون العادل أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل ولكن الموضوع ان كان البناء المحقق كما قلنا فلا معنى لفرض عدم البناء إذ ليس هذا إلّا خلفا وبالجملة ان الحكم بوجوب التبين عن البناء الذي جيء به