تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
العادل بنبأ فلا يجب تبينه فيثبت المطلوب وأخرى ان جعل مدلول الآية هو عدم وجوب التبين في خبر الفاسق لأجل عدمه يوجب حمل السالبة على المنتفية بانتفاء الموضوع وهو خلاف الظاهر وجه الفساد ان الحكم إذا ثبت لخبر الفاسق بشرط مجيء الفاسق به كان المفهوم بحسب الدلالة العرفية أو العقلية انتفاء الحكم المذكور في المنطوق عن الموضوع المذكور فيه عند انتفاء الشرط المذكور فيه ففي فرض مجيء العادل بنبأ عند عدم الشرط وهو مجيء الفاسق بالنباء لا يوجب انتفاء التبين عن خبر العادل الذي جاء به لأنه لم يكن مثبتا في المنطوق حتى ينتفى في المفهوم فالمفهوم في الآية وأمثالها ليس قابلا لغير السالبة بانتفاء الموضوع انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه حاصل ايراده قدس سره على الآية هو ان القضية الشرطية سيقت لبيان تحقق الموضوع مثل ان رزقت ولدا فاختنه ولا مفهوم حقيقتا لها بان يرتفع الحكم عن الموضوع الذي كان ثابتا له في المنطوق بل مفهومها هو السالبة بانتفاء الموضوع وهذا المعنى لا يثبت المدعى إذ عدم وجوب التبين حينئذ لأجل عدم الموضوع حاصل جواب المصنف عن الايراد هو ان لفظة بنبأ واقعه في سياق أداة الشرط وليس مضافا إلى الفاسق فيكون المراد منه طبيعة النبأ على نحو السريان وهي الموضوع الثابت في طرفي المنطوق والمفهوم وهي التي تطرأ عليها حالتان فإن كان الجائى بها فاسقا لم يكن النبأ حجة وإلّا يكون حجة وعلى هذا التقريب ليست القضية مسوقة لبيان تحقق الموضوع