من بين الروايات المانعة ومن الواضح ان السالبة الجزئية لا تنافى الموجبة الجزئية التي يدعيها المثبت وهو حجية خبر الواحد في الجملة ولو لبعض افراده
بل لا محيص عنه في مقام المعارضة
بل لا محيص عن عدم الحجية في مقام المعارضة عند من صار إلى الحجية أيضا وذلك لما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من أن موافقة الكتاب من جملة المرجحات المنصوصة لاحد المتعارضين على القول بالترجيح
ثم إن الظاهر أن المراد بالمخالف بشهادة سياق تلك الروايات وبضميمة حصول القطع بصدور كثير من الروايات التي تكون النسبة بينها والقرآن المجيد عموم وخصوص هو خصوص المخالفة على وجه التباين وإلّا يلزم التخصيص المستهجن بالنسبة إلى اخراج تلك الأخبار الكثيرة المقطوع الصدور عنها مع إبائها عن التخصيص بملاحظة صبها مصب التحذير عن الوقوع في خلاف كتاب اللّه تعالى الموافق لحكم العقل ودعوى ان معنى قوله زخرف أو باطل أو لم أقله ونحوها هو البناء في مرحلة الظاهر على كونه زخرفا أو باطلا أو غير ذلك فلا مانع من التزام التخصيص فيها بعيد إلى الغاية وسخيف إلى النهاية لا يساعده الذوق السليم كما أن المراد مما لا يوافق الكتاب هو المخالف له على نحو السالبة بانتفاع المحمول لا بانتفاع الموضوع بمعنى انها تدل على طرح ما لا يوافق الكتاب ولو لأجل انه لا يكون في الكتاب بحسب الظاهر حكم أصلا لا مثله ولا ضده ولا نقيضه إذ لا يمنع عن العمل بالخبر المتكفل لحكم لم يكن القرآن متعرضا له فيبقى ما كان مخالفا له فيكون القرآن
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٢٥٢